محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

569

جمهرة اللغة

والتملُّح مثل التحلُّم سواء . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : [ ينوؤون بالأيدي وأَفْضَلُ زادِهم ] * بقيّةُ لحمٍ من جَزورٍ مملَّحِ ويقال : تحلَّمتِ الضِّباب ، إذا سمنت ، وتملّحت ، وهو مقلوب . وأنشد ( طويل ) « 2 » : جِرْذانها لم تَحَلَّمِ أي لم تسمن . والمِلْح : الرَّضاع . قال الشاعر يخاطب قوما كفلهم فسقاهم اللبن ثم أغاروا على إبله ( طويل ) « 3 » : وإني لأرجو مِلْحَها « 4 » في بطونكم * وما بَسَطَت من جلد أشعثَ أغبرا و قالت هوازن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّا لو كنّا مَلَحْنا للحارث بن أبي شَمِر الغسّاني أو للنعمان بن المنذر لنفعَنا ذلك عندهما وأنت خير المكفولين » ، يعنون استرضاعَه في بني سَعْد بن بكر . والمَلْحاء : لحمة مستطيلة في أصول الأضلاع من أعلى . والمَلْحاء والشَّهْباء : كتيبتان كانتا لآل جَفْنَة . وكَبْشٌ أَمْلَحُ ، والاسم المُلْحَة ، والمُلْحَة : لون يخالف لون الكَبْش فيكون في أطراف صوفه إمّا حُمرة في سواد أو بياض شبيه بالذُّرْأة ؛ يعني بياضا في سواد . وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عقَّ عن الحسن والحسين رضي اللّه عنهما بكَبْشين أَمْلَحَيْن . وعنبٌ مُلاحيٌّ ، إذا كان أبيض . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : ومن أعاجيب خَلْقِ اللّه غاطِيةٌ * يخرج منها مُلاحيٌّ وغِرْبِيبُ قال أبو بكر : كل شجرة منبسطةٍ على الأرض فهي غاطية ، يعني الكَرْم . ومِلْحان وشَيْبان « 6 » : شهران من شهور الشتاء ، وسُمِّيا بذلك لبياض الجليد الساقط على الأرض . وأملاح : موضع . والأُمَيْلِح : موضع . وقد سمّوا مُلَيْحا ومِلْحان « 7 » . والمَلّاح ، مَلّاح السفينة : معروف عربي . قال النابغة ( بسيط ) « 8 » : يظلُّ مِن خَوْفِه « 9 » المَلّاحُ معتصما * بالخَيْزُرانة بعد الأَيْنِ والنَّجَدِ النَّجَد : الكَرْب ؛ وإنما سُمّي مَلّاحا من المَلْح ، والمَلْح : سرعة خفقان الطائر بجناحيه . قال الراجز « 10 » : مَلْحَ الصُّقور تحت دَجْنٍ مُغْيِنِ الغَيْن والغيم « 11 » واحد . قال أبو حاتم : قلت للأصمعي : أتُراه مقلوبا من اللَّمح ؟ قال : لا يقال : مَلَحَ الكوكبُ إنما يقال : لَمَحَ ، ولو كان مقلوبا لجاز أن يقال : لَمَحَ الكوكبُ ومَلَحَ . والمَلَح : داء يصيب الخيل في قوائمها ؛ مَلِحَ الفرسُ يَمْلَح مَلَحا . وبنو مُلَيْح وبنو مِلْحان : بطنان من العرب . ح ل ن نحل نَحِلَ جسمُ الرجل ونَحَلَ ينحَل نحولًا فهو ناحل ، إذا تضعضع جسمُه من مرض أو عشق أو غيره . والنَّحل : معروف ، واحده نَحْلَة . وأنحلَ الرجلُ ولدَه مالًا ، إذا خصَّه بشيء منه ، فالمعطي مُنْحل والمعطَى مُنْحَل ، والاسم النِّحْلَة وقد قيل النُّحْلة ؛ وقد قالوا : نَحَلَه فهو منحول ، في معنى أعطاه ، وقد سُمّي الشيء المعطَى : النُّحْلان .

--> ( 1 ) البيت لعُروة بن الورد في ديوانه 23 . وانظر : المخصّص 7 / 68 و 16 / 134 ، والصحاح واللسان ( ملح ) . وصدره في الصحاح واللسان : * أقمنا بها حينا وأكثرُ زادنا * وعجزه في ل : وإلّا بقايا . . . . ( 2 ) البيت لأوس ، وتمامه في ص 566 . ( 3 ) البيت لأبي الطَّمَحان القيني في المعاني الكبير 402 ، والشعر والشعراء 305 ، والكامل 2 / 93 ، ودرّة الغوّاص 108 ، والخزانة 3 / 426 ، واللسان ( ملح ) ؛ وهو غير منسوب في معاني الشعر 72 ، والاشتقاق 452 ، والملاحن 55 ، والمخصَّص 1 / 26 ، والصحاح ( ملح ) . وفي المصادر : . . . أشعث أغبرِ ؛ والقطعة مجرورة كما جاء في الدرّة . ( 4 ) في المطبوعة : « محلها » ؛ وهو خطأ . ( 5 ) البيت منسوب في المطبوعة إلى عبد الله الغامدي ؛ وهو غير منسوب في الصحاح واللسان ( عجب ، ملح ) ، واللسان ( غطي ) ؛ وفيهما : ومن تعاجيب . . . * يُعصر منها . . . وسيرد البيت ص 919 و 1079 و 1263 . ( 6 ) وتُكسر الشين أيضا ، كما ذكر صاحب القاموس . ( 7 ) قارن الاشتقاق 451 . ( 8 ) سبق إنشاده ص 451 . ( 9 ) م : « . . . من فوقه . . . » ؛ وهو تحريف . ( 10 ) المخصَّص 8 / 138 ، والمقاييس ( غين ) 5 / 349 ، واللسان ( ملح ) . ( 11 ) م : « المُغْيِن والمُغْيِم » .